محمد بن الحسن الشيباني

33

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

السدي قال : هو موعد [ وعد « 1 » اللّه ] « 2 » به « 3 » نبيّه - عليه السّلام - أن يفتح له مكّة « 4 » . قوله - تعالى - : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ ؛ [ أي : ذنب ] « 5 » أمّتك في زمانك ، وما تأخّر من ذنوبهم بعدك . وقيل : ما تقدّم من ذنب أبيك آدم - عليه السّلام - وما تأخّر من ذنب أمّتك « 6 » . وقيل : « الذّنب » هاهنا ، صدّ الكافرين من قريش له - عليه السّلام - عن المسجد الحرام ؛ لأنّهم كانوا يرون أنّ « 7 » ذلك ذنب له - عليه السّلام - . فغفر اللّه « 8 » له بفتح مكّة ودخل إليها في العام الآخر مظفّرا منصورا ، فطاف بالبيت وسعى وقضى مناسكه كلّها ، وجلس في المسجد الحرام وهم بين يديه ذليلين للمبايعة له « 9 » . قوله - تعالى - : [ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ ] وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 2 ) مفعول به . قوله - تعالى - : وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً ( 3 ) :

--> ( 1 ) ليس في د ، م . ( 2 ) ليس في ج . ( 3 ) ليس في م . ( 4 ) مجمع البيان 9 / 166 نقلا عن جماعة المفسرين . ( 5 ) ج ، د ، م : يريد سبحانه ما تقدم من ذنوب . ( 6 ) التبيان 9 / 314 من دون نسبة القول إلى أحد . ( 7 ) ليس في أ . ( 8 ) ليس في ب . ( 9 ) انظر : تفسير أبي الفتوح 10 / 204 .